لويس شيخون وآخرين

41

مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى )

العلماء الالمانيين نشر هذا الأثر في برلين سنة 1891 فتوقّفنا عن نشره ريثما نطلب منه نسخة فلمّا وردتنا قابلنا بينها وبين نسختنا زيادة لضبطها ولاصلاح ما ورد من الأغلاط في الطبعة البرلينيّة . وهذا عنوان الرسالة المطبوعة في برلين : De epistula pseudaristotelic a ( ) ( ) commentatio . Disser - tatio inauguralis . . . quam pubice defendit J . Lippert . امّا التعجّب من مناقبك فقد نسخه « 1 » تواترها فصارت كالشئ القديم قد ينسى به « 2 » لا كالبديع « 3 » يتعجّب منه وامّا السرور بما يحدث لك ولا نخلو منه إذ كنّا نعتدّ « 4 » بسعادة جدك وإذ كنت « 5 » كما تقول العامّة : « لا يكذب المثني عليك » وقد انتهى الينا انك بعد الواقعة الكائنة لك ببابل وظفرك بدارا ومن لحق به وما ركبت من أهوال تلك الحروب وكابدت من شدائدها استأنفت اشغالا أخر بأمور سموت لها وتطلّعت إليها . فقد ينبغي لك قبل ذلك ان تفرغ نفسك للنظر في مصلحة أمور المدن وتقويم سننها فان هذا امر كبير يجب عليك النّظر فيه ويذهب لك الصوت والذكر الجميل فقد تعلم ما نال من ذلك لوقرغس « 6 » بتقويمه سنن مدينته وعلى حسب سعة ملكك وعدد مدائنك سيكون فضلك على من اصلح مدينة واحدة وبقاء الذكر والثناء لك الّا انّ « 7 » إقامة السنن صلاح العامّة ودوام السلامة والهدء « 8 » في الرعيّة . وقد ظنّ كثير من الناس انه انما يحتاج إلى المدبّر القائم بالسنّة في الحرب فإذا انقضت الحروب واستفاض الامن والسكون استغنى عنه . والذي صيّرهم إلى ذلك ظنّهم بان الاستمتاع بالخيرات منهل ممكن لافناء الناس وان معاناة الشدائد الصعبة لا يقوى عليها كل أحد ولست أرى هذا صوابا بل الصواب عندي خلافه وذلك ان الناس إذا جرّبتهم الشدائد تحنّكوا وتيقّظوا لما فيه مصلحتهم فإذا اظلّتهم الأهوال تحرّكوا فيما يدفع ذلك

--> ( 1 ) روى صاحب الفهرست ( ص 247 ) : فسخه ( 2 ) ورواية الفهرست اضبط : أنس ( 3 ) في الفهرست : كالحديث ( 4 ) في الفهرست : نقرّ ( 5 ) في الفهرست : وأنت ( 6 ) وفي الأصل : لوقراغس ( 7 ) والصواب : لأن ( 8 ) هذه الرواية هي رواية نسختنا اصحّ من رواية ليبرت « الهداء »